ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

المعنى الإجمالي :
وإذا قرأت أيها النبي القرآن الناطق بدلائل الحق ؛ جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالبعث والجزاء حين إرادة الفتك بك، حجابا ساترا لك عنهم فلا يرونك، وجعلنا بمقتضى حكمتنا في الإضلال والهداية على قلوبهم أغطية ؛ كراهة أن يفهموا القرآن على حقيقته، وفي آذانهم صمما، فلا يسمعونه سماع انتفاع ؛ لأنهم أسرفوا في العناد والمكابرة، وإذا ذكرت ربك في القرآن منفردا عن ذكر آلهتهم، رجعوا على أعقابهم نافرين عن استماعه.
نحن أعلم بالسبب الذي يدعوهم للاستماع إليك، وهو الاستهزاء بك وبالقرآن، ونحن أعلم أيضا إذ هم يتناجون، إذ يقول الظالمون لغيرهم : إن اتبعتم محمدا فإنما تتبعون رجلا مسحورا قد ذهب عقله.
انظر كيف ذكروا لك الأشباه فشبهوك بالمسحور والكاهن والشاعر، فضلوا بذلك عن الهدى فلا يجدون طريقا إليه.
المفردات :
فضلوا : أي : جاروا عن قصد السبيل.
التفسير :
٤٨- انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا .
أي : تأمل وانظر أيها الرسول كيف مثلوا لك الأمثال وشبهوا لك الأشباه، فقالوا : هو مسحور وهو شاعر مجون، فحادوا في كل ذلك عن سواء السبيل، ولم يهتدوا لطريق الحق ؛ لضلالهم عنه وبعدهم منه.
أو المعنى : فلا يستطيعون سبيلا إلى طعن يمكن أن يقبله أحد بل يخبطون بما لا يرتاب في بطلانه أحد، كالمتحير في أمره لا يدري ماذا يصنع.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير