فَإِذَا جَآء وَعْدُ أولاهما أي أولى كرَّتَي الإفساد أي حان وقتُ حلولِ العقاب الموعود بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ لمؤاخذتكم بجناياتكم عِبَادًا لَّنَا وقرئ عبيداً لنا أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ ذوي قوةٍ وبطش في الحروب هم سنجاريبَ من أهل نينوى وجنودُه وقيل بُخْتَ نصَّر عامل لهراسِبَ وقيل جالوت فَجَاسُواْ أي تردّدوا لطلبكم بالفساد وقرئ بالحاء والمعنى واحد وقرئ وجوسوا خلال الديار في أوساطها للقتل والغارة وقرئ خِلَلَ الديار فقتلوا علماءَهم وكبارهم وأحرقوا التوراةَ وخربوا المسجد وسبَوْا منهم سبعين ألفاً وذلك من قبيل تولية بعضِ الظالمين بعضاً مما جرت
صفحة رقم 156
الإسراء ٦ ٨ به السنةُ الإلهية وَكَانَ ذلك وَعْدًا مَّفْعُولاً لا محالة بحيث لا صارفَ عنه ولا مبدِّلَ
صفحة رقم 157إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي