يقولون لهم في المخاطبة الحسنة : ربكم أعلمُ إِن يشأ يرحمْكُم بالتوبة والإيمان، أو إِن يشأ يُعذِّبكُم بالموت على الكفر. وهذا تفسير للكلمة التي هي أحسن، وما بينهما اعتراض، أي : قولوا هذه الكلمة ونحوها، ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار ؛ فإنه يثير الشر، مع أن ختام أمرهم غيب. وما أرسلناك عليهم وكيلاً ؛ موكولاً إليك أمرهم، فتجبرهم على الإيمان، وإنما أَرْسلْنَاكَ مبشرًا ونذيرًا، فَدارهِم، ومُر أصحابك باحتمال الأذى منهم. رُوي أن المشركين أفرطوا في إيذائهم ؛ فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت، وقيل : شتم رجل عمر رضي الله عنه، فهمَّ به، فأمره الله بالعفو.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي