{ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا
صفحة رقم 249
وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا} قوله عز وجل: إن يشاء يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم فيه ثلاثة أوجه: أحدها: إن يشأ يرحمكم بالهداية أو يعذبكم بالإضلال. الثاني: إن يشاء يرحمكم فينجيكم من أعدائكم أو يعذبكم بتسلطهم عليكم، قاله الكلبي. الثالث: إن يشأ يرحمكم بالتوبة أو يعذبكم بالإقامة، قاله الحسن: وما أرسلناك عليهم وكيلاً فيه وجهان: أحدهما: ما وكلناك أن تمنعهم من الكفر بالله سبحانه، وتجبرهم على الإيمان به. الثاني: ما جعلناك كفيلاً لهم تؤخذ بهم، قاله الكلبي، قاله الشاعر:
| (ذكرت أبا أرْوَى فَبِتُّ كأنني | بِرَدِّ الأمور الماضيات وكيلُ) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود