قَوْله تَعَالَى: ثمَّ رددنا لكم الكرة عَلَيْهِم أَي: الدولة عَلَيْهِم، وَفِي الْقِصَّة: أَن هَذَا التخريب كَانَ بعد ملك سُلَيْمَان، وَأَن بخت نصر قتل الْمُقَاتلَة، وسبى الذُّرِّيَّة، وَخرب بَيت الْمُقَدّس، وَألقى الْجِيَف فِي مَسْجده، وَكَانَ من موت عُزَيْر النَّبِي مائَة سنة فِي هَذَا التخريب، وَمَا قصّ الله من أمره فِي سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ إِن الله تَعَالَى رد الدولة إِلَى بني إِسْرَائِيل حَتَّى عمروا مَا خرب.
وَفِي بعض الْقَصَص: أَن الله تَعَالَى أرسل ملكا إِلَيْهِم حَتَّى رد العمارات، واستنقذ
أسأتم فلهَا فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة ليسوؤوا وُجُوهكُم وليدخلوا الْمَسْجِد كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة وليتبروا مَا علوا تتبيرا (٧) الْأُسَارَى، وَعَاد الْبَلَد أفضل مِمَّا كَانَ. فَهَذَا معنى قَوْله: ثمَّ رددنا لكم الكرة عَلَيْهِم وَفِي تَعْذِيب بخت نصر ومسخه قصَّة طَوِيلَة لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
وَقَوله: وأمددناكم بأموال وبنين ظَاهر الْمَعْنى. وَقَوله: وجعلناكم أَكثر نفيرا أَي: أَكثر عددا.
قَالَ الشَّاعِر:
| (وَأكْرم بقحطان من معشر | وحمير أكْرم بِقوم نفيرا) |