وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَجَعَلْنَاكُمْ
(٦) - حَتَّى إِذَا ذَاقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيْلاَتَ القَهْرِ وَالذُّلِّ وَالغَلَبِ، رَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ، فَجَمَعُوا شَمْلَهُمْ، وَأَصْلَحُوا أُمُورَهُمْ، وَاسْتَنْجَدُوا بِبَعْضِ عِبَادِ اللهِ الذِينَ لاَ يُدْرِكُونَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهُمْ، وَفِي ذَلِكَ الحِينِ يَكُونُونَ قَدْ كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَتَزَايَدَ عَدَدُهُمْ، وَيَكُونَ أَعْدَاؤُهُمُ - العِبَادُ المُؤْمِنُونَ - قَدِ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَمَنْهَجِ شَرِيعَتِهِمْ، فَيُعَاقِبُهُمُ اللهُ، وَيُدِيلُ لِلْيَهُودِ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَنَّ اليَهُودَ عَادُوا إِلَى اللهِ تَائِبِينَ مُخْلِصِينَ، وَالْتَزَمُوا بِمَا شَرَعَهُ لَهُمْ رَبُّهُمْ فِي كِتَابِهِمْ، وَإِنَّمَا لأَنَّ أَعَدَاءَهُمْ هُمُ الَّذِينَ ابْتَعَدُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَتَفَرَّقََتْ كَلِمَتُهُمْ، فَسَلَّطَ اليَهُودَ عَلَيْهِمْ (كَمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الإِصْحَاحِ التَّاسِعِ مِنْ سِفْرِ تَثْيِنَةِ الاشْتِرَاعِ).
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد