المفردات :
الكرة : الدولة والغلبة.
نفيرا : النفير والنافر ؛ من ينفر مع الرجل من قومه وأهل بيته.
التفسير :
٦- ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا .
ثم أعدنا لكم- يا بني إسرائيل- الدولة والغلبة على الذين قهروكم وأذلوكم حين تبتم ورجعتم عما كنتم عليه من الإفساد والعلو فغزوتم البابليين أو قهرتم أعداءكم واستنفدتم الأسرى والأموال ورجع الملك إليكم وكثرت أموالكم بعد أن نهبت، وأولادكم بعد أن سبيت وصرتم أكثر عددا وأعظم قوة مما كنتم من قبل وذلك بفضل طاعته تعالى والرجوع إليه.
١- أخبر الله : أن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض مرتين، وهذا الفساد معناه : طغيان وعدوان منهم على عباد الله وخروجهم على الطريق القويم.
٢- أخبر الله عنهم : أنهم لما طغوا وبغوا : سلط الله عليهم من ينتقم منهم.
٣-بعد الانتقام الأول عادوا إلى طريق الجادة فانتصروا على أعدائهم، لكنهم لم يلبثوا أن عادوا للفساد فحق عليهم وعيد الله.
٤- سلط الله عليهم في المرة الثانية من أذلهم، وهدم هيكلهم، وهدم المسجد الأقصى، وقضى عليهم وعلى ملكهم.
٥- ذكر الله : أنه يشملهم برحمته إذا تابوا إليه، فإن عادوا للفساد ؛ عاد الله عليهم بالعقاب.
٦- كثر عدد اليهود بعد الإفساد الأول والثاني وعقوبتهما، وأعزهم الله بعد الذل وأعطاهم المال والجاه.
٧- أرسل الله محمدا نبيا رسولا يعرفون صفته في التوراة، ولكنهم كذبوه وغدروا به ؛ فسلط الله عليهم المسلمين ؛ فحاصروهم وقاتلوهم، وفرضوا عليهم الجزية، ثم أخرجوهم من بلاد العرب.
٨- استمرت حياة اليهود بين مد وجزر فكلما أرخى الله لهم الحبل ومُتّعوا بالنعمة ؛ أسرفوا في استغلال النعمة وفي الفساد ؛ فسلط الله عليهم من ينتقم منهم.
٩- كان آخر إفساد لهم سيطرتهم على فلسطين سنة ١٩٤٨، وابتلاع مساحات من البلاد العربية في سنة ١٩٦٧.
١٠- الأمل في الله أن يهييء لهم من ينتقم منهم وأن يتكاتف العرب والمسلمون ؛ ليثأروا لأنفسهم ولدينهم وأوطانهم.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة