قوله عز وجل : ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني الظفر بهم، وفي كيفية ذلك ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن بني إسرائيل غزوا ملك بابل واستنقذوا ما في يديه من الأسرى والأموال. الثاني : أن ملك بابل أطلق من في يده من الأسرى، وردّ ما في يده من الأموال. الثالث : أنه كان بقتل جالوت حين قتله داود.
وأمددناكم بأموالٍ وبنين بتجديد النعمة عليهم.
وجعلناكم أكثر نفيراً فيه وجهان :
أحدهما : أكثر عزاً وجاهاً منهم. الثاني : أكثر عدداً، وكثرة العدد تنفر عدوهم منهم، قال تُبع بن بكر :
فأكرِم بقحْطَانَ مِن وَالِدٍ **** وحِمْيَرَ أَكْرِم بقَوْمٍ نَفِيراً
قال قتادة : فكانوا بها مائتي سنة وعشر سنين، وبعث فيهم أنبياء.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود