ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

إِنَّ عِبَادِي المخلصين.
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ملك في الكفر والشرك أن تضلهم عن الهدى.
وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً [آية: ٦٥]، يعني حرزاً ومانعاً، فلا أحد أمنع من الله عز وجل، فلا يخلص إليهم إبليس. رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ ، يعني يسوق لكم.
ٱلْفُلْكَ فِي ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ الرزق.
إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [آية: ٦٦].
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ ، يقول: إذا أصابكم فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ ، يعني بطل، مثل قوله عز وجل: أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد: ١]، يعني أبطل، من تدعون من الآلهة، يعني تعبدون فلا تدعونهم إنما تدعون الله عز وجل، فذلك قوله سبحانه: إِلاَّ إِيَّاهُ ، يعني نفسه عز وجل.
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ الرب جل جلاله من البحر.
إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ عن الدعاء في الرخاء، فلا تدعون الله عز وجل.
وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ كَفُوراً [آية: ٦٧] للنعم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر، فلم يعبده. ثم خوفهم، فقال سبحانه: أَفَأَمِنْتُمْ إذا أخرجتم من البحر إلى الساحل.
أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ ، يعني ناحية من البر.
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ في البر حَاصِباً ، يعني الحجارة.
ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً [آية: ٦٨]، يقول: ثم لا تجدوا مانعاً يمنعكم من الله عز وجل. ثم قال سبحانه: أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ ، في البحر.
تَارَةً أُخْرَىٰ ، يعني مرة أخرى، نظيرها في طه: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [طه: ٥٥].
فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً ، يعني عاصفاً.
مِّنَ ٱلرِّيحِ ، وهي الشدة.
فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ النعم حين أنجاكم من الغرق، ونقضتم العهد وأنتم في البر.
ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً [آية: ٦٩]، يقول: لا تجدوا علينا به تبعة مما أصبناكم به من العذاب.

صفحة رقم 696

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية