تفسير المفردات : سنة من قد أرسلنا : أي سنتنا بك سنة الرسل قبلك. تحويلا : أي تغييرا.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر جل ثناؤه أحوال بني آدم في الدنيا، وذكر أنه أكرمهم على كثير من خلقه، وفضلهم عليهم تفضيلا – فصل في هذه الآيات تفاوت أحوالهم في الآخرة مع شرح أحوال السعداء، ثم أردفه ما يجري مجرى تحذير السعداء من الاغترار بوساوس أرباب الضلال، والانخداع بكلامهم المشتمل على المكر والتلبيس، ثم قفى على ذلك ببيان أن سنته قد جرت بأن الأمم التي تلجئ رسلها إلى الخروج من أرضها لا بد أن يصيبها الوبال والنكال.
الإيضاح : سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا أي هكذا عادتنا في الذين كفروا برسلنا وآذوهم بخروج الرسول من بين أظهرهم أن يأتيهم العذاب، ولولا أنه صلى الله عليه وسلم رسول الرحمة لجاءهم من النقم ما لا قبل لهم به، ومن ثم قال تعالى : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم [ الأنفال : ٣٣ ] الآية.
ولا تجد لسنتنا تحويلا أي إن ما أجرى الله به العادة لا يتسنى لأحد سواه أن يغيّره ولا أن يحوّله.
تفسير المراغي
المراغي