يوضح الحق تبارك وتعالى أن ما حدث هو سنة من سنن الله في الرسل، كما قال تعالى : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين " ١٧١ " إنهم لهم المنصورون " ١٧٢ " وإن جندنا لهم الغالبون " ١٧٣ " ( سورة الصافات ) : فكأن ليهم أن يأخذوا عبرة من الرسل السابقين، وبما حل بأعدائهم من عذاب الله، لقد أرسل الله الرسل فكذبوا وعودوا واضطهدوا، ومع ذلك نصرهم الله، وجعل لهم الغلبة.
والسنة : هي العادة والطريقة التي لا تتخلف ولا تتبدل ؛ لذلك يقول بعدها : ولا تجد لسنتنا تحويلاً " ٧٧ " ( سورة الإسراء ) : لأن السنة لا تتحول ولا تتبدل إلا بالأقوى الذي يأتي ليغير السنة بأخرى من عنده، فإذا كانت السنة من الله القوي بل الأقوى، فهو سبحانه وحده الذي يملك هذا التحويل، ولا يستطيع أحد أبداً تحويل سنة الله، فإذا قال سبحانه، فقوله الحق الذي لا يبدله أحد، ولا يعارضه أحد.
تفسير الشعراوي
الشعراوي