ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( ٩٠ ) أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ( ٩١ ) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ( ٩٢ ) أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان رب هل كنت إلا بشرا رسولا ( ٩٣ ) .
كذب المشركون بالقرآن وهو الكلام الرباني المعجز، وما جحدوه إلا لفرط عنادهم وشدة مكابرتهم واستكبارهم. وبالرغم من روعة القرآن في عجيب نظمه وبديع أسلوبه وكمال معناه ؛ إلا أنهم غاروا في الكفران والحماقة، ولجوا في التحدي السقيم وهم يسألون النبي ( ص ) جملة من الأسئلة غير المعقولة، والتي لا تلبس بها إلا الفارغون الأشرون، أو الضالون الموغلون في الجهاد والعناد. ويكشف عن بالغ ضلالهم وغيّهم فيما سألوه، قوله عز من قائل :( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ( الينبوع )، معناه العين تفور من الأرض ولا ينضب ماؤها ؛ فقد سأل المشركون رسول الله ( ص ) – لكي يصدقوه- أن يفجر لهم من الأرض عينا يتدفق منها الماء فيشربون ويزرعون ؛ وذلك أن مكة بلد قفر ممحل لا ماء فيه. فناسب أن يسألوه مثل هذا السؤال.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير