ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

(وقالوا) أي قال رؤساء مكة كعتبة وشيبة ابني ربيعة وأبي سفيان والنضر بن الحرث قول المبهوت المحجوج المتحير، ولما تبينَّ إعجاز القرآن وانضمت إليه معجزات أخر وبيِّنات ولزمتهم الحجة وغلبوا أخذوا يتعلَّلون باقتراح الآيات وقالوا (لن نؤمن لك) ثم علقوا نفي إيمانهم بغاية طلبوها فقالوا (حتى تفجر لنا من الأرض) أي مكة (ينبوعاً) عيناً غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء، قرئ تفجر مخففاً ومشدداً وهما سبعيتان، ولم يختلفوا في فتفجر الأنهار أنها مشدّدة باتفاق السبعة.
ووجه ذلك أبو حاتم بأن الأولى بعدها ينبوع وهو واحد والثانية بعدها الأنهار وهي جمع، وأجيب عنه بأن الينبوع وإن كان واحداً في اللفظ فالمراد به الجمع، فإن الينبوع العيون التي لا ينضب ماؤها ويرد بأن الينبوع عين الماء والجمع ينابيع، وإنما يقال للعين ينبوع إذا كانت غزيرة من شأنها النبوع من غير انقطاع وهو يفعول

صفحة رقم 452

من نبع الماء والياء زائدة كيعبوب من عب الماء. قال مجاهد: ينبوعاً عيوناً، وعن السدي الينبوع هو النهر الذي يجري من العين.

صفحة رقم 453

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية