قوله تعالى : قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض : يجوز في " كَانَ " هذه التمام، أي : لو وجد، وحصل، و " يَمشُونَ " صفة ل " مَلائِكَة " و " في الأرض " متعلِّق به، " مُطْمئنينَ " حال من فاعل " يَمشُونَ "، ويجوز أن تكون الناقصة، وفي خبرها أوجه، أظهرها : أنه الجار، و " يَمشُون " و " مُطمَئنِّينَ " على ما تقدم.
وقيل : الخبر " يمشُون " و " في الأرض " متعلق به.
وقيل : الخبر " مُطمئنِّينَ " و " يمشُونَ " صفة، وهذان الوجهان ضعيفان ؛ لأنَّ المعنى على الأول.
فإن قيل : إنَّه تعالى لو قال : قل لو كان في الأرض ملائكة، لنزَّلنا عليهم من السَّماء ملكاً رسولاً كان كافياً في هذا المعنى. فما الحكمة في قوله : يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ ؟ !.
فالجواب : أن المراد بقوله : يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ أي : مستوفين مقيمين.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود