ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قُل جوابا لشبهتهم، لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ كما تمشون، مُطْمَئِنِّينَ : ساكنين في الأرض، لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً(١) أي من جنسهم يهديهم، لأن انتفاع الجنس من الجنس أكثر فرحمتنا دعتنا إلى أن أرسلنا إليكم بشرا من جنسكم وبشرا وملكا منصوبان على الحال من رسولا أو موصوفان برسولا.

١ فيه إعلام من الله سبحانه وتعالى بأن الرسل ينبغي أن يكونوا من جنس المرسل إليهم فكأنه اعتبر في تنزيل الرسول من جنس الملائكة أمرين: الأول كون سكان الأرض ملائكة والثاني كونهم ماشين على الأقدام غير قادرين على الطيران بأجنحتهم إلى السماء إذ ل و كانوا قادرين على ذلك لطاروا إليها وسمعوا من أهلها ما يحب معرفته وسماعه فلا تكون في بعثة الملائكة إليهم فائدة ثم ختم الكلام بما يجري التهديد فقال: "قل كفي بالله شهيدا بيني وبينكم"، ثم علل كونه سبحانه شهيدا كافيا بقوله: "إنه كان بعباده خبيرا بصيرا" ثم بين سبحانه أن الإقدار والإنكار مستندان إلى مشيئته فقال: "ومن يهج لله" الآية / ١٢ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير