قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً ؛ أي ما صَرَفَ الناسَ إذ جاءَهم الْهُدَى إلاّ شبهةً أدخَلُوها على أنفُسِهم، يعني قولَهم أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً وهذه شبهةٌ ضعيفة، ويعجَبُ منهم في غير التعجُّب، ومرادُهم هَلاَّ بعثَ اللهُ بشَراً رسولاً؟ فأجابَهم اللهُ بقولهِ تعالى: قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ ؛ أي لو كان في الأرض ملائكةٌ يَمشُونَ على أقدامِهم مُقِيمين في الأرض كما أنتم مُقيمون فيها.
لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكاً ؛ مِن جِنسِهم.
رَّسُولاً ؛ كما أرسَلنا إليكم بشَراً من جِنْسِكم رسُولاً، لأن الملَك إنما يُبعَثُ إلى الملائكةِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني