قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٩٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا نَبِيَّهُ إِلَى الْحُجَّةِ عَلَى قَوْمِهِ، فِي صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ: أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ، عَالِمٌ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَلَوْ كُنْتُ كَاذِبًا [عَلَيْهِ] (١) انْتَقَمَ مِنِّي أَشَدَّ الِانْتِقَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الْحَاقَّةِ: ٤٤ -٤٦].
وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا أَيْ: عَلِيمٌ بِهِمْ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِنْعَامَ وَالْإِحْسَانَ وَالْهِدَايَةَ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الشَّقَاءَ وَالْإِضْلَالَ (٢) وَالْإِزَاغَةَ؛ وَلِهَذَا قَالَ:
(٢) في ت: "الضلال".
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة