- ٩٦ - قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا نبيّه ﷺ إِلَى الْحُجَّةِ عَلَى قَوْمِهِ، فِي صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ، عَالِمٌ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَلَوْ كُنْتُ كَاذِبًا عَلَيْهِ لانتقم مِنِّي أَشَدَّ الِانْتِقَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين. وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً: أَيْ عليماً بهم، بمن يستحق الإنعام والإحسان والهداية، من يَسْتَحِقُّ الشَّقَاءَ وَالْإِضْلَالَ وَالْإِزَاغَةَ، وَلِهَذَا قَالَ:
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي