آدم فكفروا ولم يؤمنوا كذلك ولم يعلموا أن الأنبياء كلهم كانوا من بني آدم.
أي: لو كان سكان الأرض ملائكة لجاءهم الرسول من الملائكة مثلهم. لأن الملائكة إنما تراهم أمثالهم من الملائكة ومن خصه الله [ تعالى] من بني آدم بذلك، فكيف يبعث [الله] إليهم من الملائكة رسولاً وهم لا يقدرون على رؤية ذلك وإنما يرسل إلى كل صنف من جنسه فهذا هو العدل.
ومعنى: " مطمئنين " مستوطنين الأرض. وقيل: [معنى] " مطمئنين ": لا يعبدون الله ولا يخافونه مثلكم.
قال تعالى: قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
أي: قل لهم يا محمد: كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فإنه نعم الكافي.
و" شهيداً " حال، أي: كفى بالله في حال الشهادة. وقيل هو تمييز أي كفى
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي