ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

(قُلْ) لهم ثانياً من جهتك بعد ما قلت لهم من قِبلنا ما قلتَ وبينتَ لهم ما تقتضيه الحكمةُ في البعثة ولم يرفعوا إليهِ رأساً ٠ كفى بالله) وحده (شَهِيداً) على أني أدّيتُ ما عليّ من مواجب الرسالةِ أكملَ أداءٍ وأنكم فعلتم ما فعلتم من التكذيب والعِناد وتوجيهُ الشهادةِ إلى كونه ﷺ رسولاً بإظهار المعجزةِ على وفق دعواه كما اختير لا يساعده قوله تعالى (بين وَبَيْنَكُمْ) وما بعده من التعليل وإنما لم يقل بيننا تحقيقاً للمفارقة وإبانةً للمباينة وشهيداً إما حالٌ أو تميير (إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ) من الرسل والمرسَلِ إليهم (خَبِيرَا بَصِيرًا) محيطاً بظواهر أحوالِهم وبواطنها فيجازيهم على ذلك وهو تعليل الكفاية وفيه تسليةٌ لرسول الله ﷺ وتهديدٌ للكفار

صفحة رقم 196

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية