فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤)
فناداها من تحتها أي الذي تحتها فمن فاعل وهو جبريل عليه السلام لأنِه كان بمكان منخفض عنها أو عيسى عليه السلام لأنه خاطبها مت تحت ذيلها من تحتها مدني وكوفي سوى أبي بكر والفاعل
مضمر وهو عيسى عليه السلام أو جبريل والهاء في تحتها للنخلة ولشدة ما لقيت سليت بقوله أَلاَّ تَحْزَنِى لا تهتمي بالوحدة وعدم الطعام والشراب ومقالة الناس وان بمعنى أي قد جعل ربك تحتك قربك أو تحت أمرك إن أمرته أن يجري جري وإن أمرته أن يقف وقف سَرِيّاً نهرا صغيرا عند الجمهور وسئل النبي ﷺ عن السري فقال هو الجدول وعن الحسن سيداً كريماً يعني عيسى عليه السلام وروي أن خالد بن صفوان قال له إن العرب تسمي الجدول سرياً فقال الحسن صدقت ورجع إلى قوله وقال ابن عباس رضي الله عنهما ضرب عيسى أو جبريل عليهما السلام بعقبه الأرض فظهرت عين ماء عذب فجرى النهر اليابس فاخضرت النخلة وأثمرت وأينعت ثمرتها فقيل لها
صفحة رقم 332مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو