سريّا : قيل هو جدول الماء الساري الجاري. وقيل هو الشريف الرفيع، والمعنى الأول متسق مع ذكر النخلة والرطب والأكل والشرب في الآية التالية حيث تريد الآيات أن تشير إلى معجزة أكرم الله بها مريم وابنها، فأحيا النخلة فحملت رطبا، وأجرى الماء عندها لتأكل وتشرب.
سورة مريم
في السورة تذكير بمعجزة الله تعالى في ولادة يحيي استطرادا إلى ذكر معجزة ولادة عيسى عليهما السلام، وتسفيه القول ببنوته لله. واستطرادا إلى ذكر بعض الأنبياء والتنويه بهم والدعوة إلى التأسي بهم. وفيها فصول احتوت مواقف وأقوالا للكفار وحملة عليهم وعلى عقائدهم وإنذارا لهم وبيانا لمصيرهم ومصير المؤمنين المتقين بالمقابلة.
ويبدو أن السورة قسمان : الأول إلى آخر سلسلة الأنبياء. والثاني من هنا إلى آخر السورة. وكلا القسمين متوازن ومقفى إجمالا مع اختلاف في القافية. وبينهما كذلك شيء من الترابط وهذا من جهة، ونظم فصول السورة عامة من جهة أخرى يدلان على أنها نزلت متلاحقة حتى تمّت دون فصل. وقد روي أن الآيتين [ ٥٨ و٧١ ] مدنيتان. واتصالهما بالسياق سبكا وموضوعا يسوّغ الشك في الرواية. وفي السورة آيتان تبدوان معترضتين وتحتويان صورة من صور التنزيل القرآني وهما [ ٦٤، ٦٥ ].
التفسير الحديث
دروزة