وقوله : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ٢٥ العرب تقول : هَزَّ بهِ وهزَّه، وخذ الخِطَام وخذ بالخِطَام، وتعلَّق زيدا وتعلَّق بزيد، وخُذْ برأسه وخذ رأسه، وامدد بالحبل ( وامدد الحبلَ ) قال الله فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماء معناه : فليمدد سبباً ( إلى السّماء ) وكذلك في قوله وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ لو كانت : وهُزّي جذعَ النخلة كان صوابا.
وقوله : يَسَّاقط ويُقرأ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ وتَسَاقط وتُسَاقِط ( بالتاء ) فمن قرأها يَسَّاقط ذهب إلى الجِذْع. وقد قرأها البَرَاء بن عازب الياء، وأصحابُ عبد الله ( تساقط ) يريدون النخلة، فإن شئت شدَّدت وإن شئت خففت. وإن قلت تُسَاقِط عَلَيك كان صوابا. والتشديد والتخفيف في المبدوء بالتاء والتشديد في المبدوء بالياء خاصَّة. لو قرأ قارئ تُسْقِط عليك رطبا يذهب إلى النخلة أو قال يَسْقط عَليكِ رُطَباً يذهب إلى الجِذْع كان صَواباً.
وقوله ( جَنِيّاً ) الجَنِيّ والمَجْنِيّ واحد وهو مفعول به.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء