ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)
الفِرى العظيم القبح فقوله تعالى: (فَرِيًّا)، أي أمرا عظيما، وهو أنك أتيت بولد لَا نَسب له، وهو من يكون من زنى، ومن الأدب في التعبير أن يقول

صفحة رقم 4631

عن ولد الزنى إنه (فَرِيًّا)، والفَرْى القَطع وهو هنا الكذب المقطوع به، وفي بيعة الرسول - ﷺ - مع النساء قوله تعالى في مبايعتهن: (... وَلا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ...)، أي لَا يأتين بزنى يفترينه فعلا وقولا.
وقد أرسلوا القول في هذا الافتراء الكاذب عليها، وقد أقرَّ اللَّه نفسها به رأت من عناية اللَّه تعالى بها وإجراء خوارق العادات لأجلها وولدها، وهي شاهدة لها ولولدها الغلام الزكي بالكرامة والإكبار.
قالوا منددين لها على حسب مداركهم:

صفحة رقم 4632

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية