ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

(فأتت به) أي بعيسى (قومها تحمله) أي أتت مصاحبة له وكان إتيانها إليهم في المكان القصي الذي أنتبذت فيه للوضع قيل: في يوم الوضع، وقيل بعد أن طهرت، قال ابن عباس: بعد أربعين يوماً بعدما تعالت من نفاسها، فلما رأوا الولد معها حزنوا، وكانوا أهل بيت صالحين.
(قالوا) منكرين لذلك (يا مريم لقد جئت) أي فعلت، وارتكبت (شيئاً فرياً) عجيباً نادراً قاله أبو عبيدة، وقال مجاهد: الْفَرِيُّ العظيم أي من الأمر يقال في الخير والشر.
وقال قطرب: الْفَريّ الجديد من الأسقية أي جئت بأمر بديع جديد لم

صفحة رقم 154

تُسبقي إليه وقيل الْفَرِيُّ القطع أي شيئاً قاطعاً وخارقاً للعادة التي هي الولادة بواسطة الأب وقال سعيد بن مسعدة: الْفَرِيُّ المختلق المفتعل، والاسم الفرية ويقال فريت الجلد وأفريت بمعنى واحد قطعته والولد من الزنا كالشيء المفتري قال تعالى: (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن).

صفحة رقم 155

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية