ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قال : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ أول شيء تكلم به أن نزه جناب ربه تعالى(١) وبرأ الله عن الولد، وأثبت لنفسه العبودية لربه.
وقوله : آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا : تبرئة لأمه مما نسبت إليه من الفاحشة.
قال نوف البكالي : لما قالوا لأمه ما قالوا، كان يرتضع ثديه، فنزع الثدي من فمه، واتكأ على جنبه الأيسر، وقال : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا إلى قوله : مَا دُمْتُ حَيًّا
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني : رفع إصبعه السبابة فوق منكبه، وهو يقول : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا الآية.
وقال عكرمة : آتَانِيَ الْكِتَابَ أي : قضى أنه(٢) يؤتيني الكتاب فيما قضى.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا يحيى بن سعيد(٣) عن عبد العزيز بن زياد، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال : كان عيسى ابن مريم قد درس الإنجيل وأحكمه(٤) في بطن أمه فذلك قوله : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا .
يحيى بن سعيد العطار الحمصي : متروك.

١ في ف، أ: "عز وجل".
.

٢ في ف، أ: "أن"..
٣ في أ: "يحيى بن سعيد العطار"..
٤ في أ: "وأحكمها"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية