ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

(قال إني عبد الله) فكان أول ما نطق به الاعتراف بالعبودية لله، لئلا يتخذوه إلهاً وفيه إزالة التهمة عن الأم لأن الله لم يختص بهذه المرتبة العظيمة من ولد في الزنا، ووصف نفسه بصفات ثمانية، أولها العبودية وآخرها تأمين الله له في أخوف المقامات (آتاني الكتاب) أي الإنجيل (وجعلني نبياً) أي حكم لي بإيتاء الكتاب، والنبوة في الأزل وإن لم يكن قد نزل عليه في تلك الحال ولا قد صار نبياً، وقيل إنه آتاه الكتاب وجعله نبياً في تلك الحال وهو بعيد جداً.

صفحة رقم 156

وعن أنس قال: كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكامها في بطن أمه فذلك قوله آتاني الكتاب، وهو أبعد، وقال عكرمة: قضى أن أكون كذلك، ومثله قوله ﷺ " كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد " (١).
_________
(١) لم يرو هذا الحديث في كتاب من الكتب المعتبرة كالصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم والمستدركات وإنما رواه صاحب الحلية عن ميسرة الفحل وابن سعد من طريق ابن أبي الجدعاء.

صفحة رقم 157

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية