فغضب القوم، وقالوا: مع ما فعلت تسخرين بنا؟! ثم قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ أي: وجد.
فِي الْمَهْدِ أي: في حجر أمه صَبِيًّا وكان عيسى يرضع.
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا.
[٣٠] فقالت له: تكلم، فأقبل عليهم بوجهه، ثم اتكأ على يساره، وأشار بسبابته، ثم قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ اعترف بالعبودية وهو ابن يوم أو أربعين؛ لئلا يُعبد.
آتَانِيَ الْكِتَابَ قال الأكثرون: أوتي الإنجيل وهو صغيرٌ طفلٌ، وكان يعقل عَقلَ الرجال. قرأ حمزة: (آتَانِيْ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١)، وقرأ أبو عمرو (فِي المَهْد صبِّيًّا) بإدغام الدال في الصاد (٢) وَجَعَلَنِي نَبِيًّا.
...
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا.
[٣١] وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا على من آمن بي واتبعني.
أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي أمرني.
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٨٥)، "ومعجم القراءات القرآنية" (٤/ ٤٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب