قَوْله تَعَالَى: مَا كَانَ لله أَن يتَّخذ من ولد مَعْنَاهُ: مَا يصلح لله، وَمَا يَنْبَغِي أَن يتَّخذ من ولد. فَإِن قيل: هلا قَالَ ولدا؟ قُلْنَا: قَالَ من ولد للْمُبَالَغَة؛ فَإِن الرجل قد يَقُول: مَا اتخذ فلَان فرسا يُرِيد الْعدَد، وَإِن كَانَ قد اتخذ وَاحِدًا. فَإِذا قَالَ: مَا اتخذ فلَان من فرس، يكون ذَلِك نفيا للْوَاحِد وَالْعدَد. وَقد بَينا أَن الْوَلَد يكون من جنس الْوَالِد، وَالله لَا جنس لَهُ.
وَقَوله سُبْحَانَهُ: إِذا قضى أمرا قد بَينا معنى الْقَضَاء.
وَقَوله: فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون قد ذكرنَا أَيْضا.
وَإِن الله رَبِّي وربكم فاعبدوه هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم (٣٦) فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم فويل للَّذين كفرُوا من مشْهد يَوْم عَظِيم (٣٧) أسمع بهم وَأبْصر يَوْم يأتوننا لَكِن
صفحة رقم 292تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم