عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لا ما يقول النصارى من أنه إله، أو أنه ابن الله.
قَوْلَ الْحَقِّ قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: (قَوْلَ الْحَق) بنصب اللام؛ أي: قالَ قولَ الحق، وقرأ الباقون: برفعها (١)، أي: هذا الكلام قول الحق، والحق هو الله سبحانه.
الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ يشكُّون ويختلفون؛ لأن اليهود قالوا: عيسى ساحر كذاب، وبعض النصارى قال: هو الله، وبعضهم: ولده، وبعضهم: شريكه، وكذبوا جميعًا.
...
مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) [مريم: ٣٥].
[٣٥] مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ أي: ما ينبغي له ذلك، وجيء بـ (مِنْ) للنفي العام؛ [لأنك إذا قلت: ما عندي رجل، جاز أن يكون عندك أكثر من رجل] (٢)، وإذا قلت: ما عندي من رجل، نفيت أن يكون عندك واحد وأكثر سُبْحَانَهُ عن صفات المخلوقين.
إِذَا قَضَى أَمْرًا أراد كونه فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قرأ ابن عامر:
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ش".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب