ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

قَوْله تَعَالَى: أسمع بهم وَأبْصر يَعْنِي: مَا أسمعهم وأبصرهم يَوْم الْقِيَامَة. وَإِنَّمَا

صفحة رقم 292

الظَّالِمُونَ الْيَوْم فِي ضلال مُبين (٣٨) وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة وَصفهم بِهَذَا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى كَانَ وَصفهم بالبكم والعمي والصمم فِي الدُّنْيَا، فَأخْبر أَنهم يسمعُونَ ويبصرون فِي الْآخِرَة، مَا لم يسمعوا ويبصروا فِي الدُّنْيَا. وَيُقَال: وَصفهم بِشدَّة السّمع وَالْبَصَر فِي الْآخِرَة بِحُصُول الْإِدْرَاك بِغَيْر رُؤْيَة وَلَا فكر.
وَقَوله: يَوْم يأتوننا ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: لَكِن الظَّالِمُونَ الْيَوْم فِي ضلال مُبين أَي: خطأ بَين.
وَيُقَال قَوْله: أسمع بهم وَأبْصر تهديد ووعيد وَمَعْنَاهُ: أَنهم يسمعُونَ مَا تصدع قُلُوبهم، ويرون مَا يُهْلِكهُمْ.

صفحة رقم 293

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية