قوله تعالى :
ومن رحمتنا.. " ٥٠ " ( سورة مريم ).
المراد بالرحمة النبوة ؛ لذلك لما قال أهل العظمة والجاه المعاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لولا نزل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ " ٣١ " ( سورة الزخرف ).
وكأنهم استقلوا رسول الله أن يكون في هذه المنزلة، رد عليهم القرآن :
أهم يقسمون رحمت ربك.. " ٣٢ " ( سورة الزخرف ).
إذن : فعطاؤه تعالى في النبوات رحمة أشاعها الله في ذرية إبراهيم. وقوله :
وجعلنا لهم لسان صدقً علياً " ٥٠ " ( سورة مريم ) : أي : كلمة صدق وحق ثابت مطابق للواقع، ولسان الصدق يعني مدحاً في موضعه، وثناءً بحق لا مجاملة فيه، والثناء يكون باللسان، وهانحن نذكر هذا الركب من الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب بالثناء الحسن والسيرة الطيبة، ونأخذهم قدوة، وهذا كله من لسان الصدق، ويبدو أنها دعوة إبراهيم حين قال :
رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين " ٨٣ " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " ٨٤ " ( سورة الشعراء ).
تفسير الشعراوي
الشعراوي