الآية ٥٠ : وقوله تعالى : ووهبنا لهم من رحمتنا اختلف فيه : قال بعضهم : الرحمة هاهنا هي النبوة، أي وهبنا لهم النبوة، وقال بعضهم : الرحمة النعمة أي من نعمته وهب لهم ما وهب من النبوة وغيرها، والله أعلم.
وقوله تعالى : وجعلنا لهم لسان صدق عليا اختلف فيه : قال بعضهم : قوله لسان صدق هي الكتب التي أنزلها الله ؛ فيها أنباء صدقهم وفضلهم ومنزلتهم ؛ هي لسان صدق عليا هم وأولادهم الذين جعلهم أنبياء رسلا ؛ يُذكرون، ويعظمون من بعدهم [ لأن جميع الأنبياء والرسل١ يُذكرون، ويُعظمون من بعدهم ] ٢ لأن جميع الأنبياء والرسل [ عليهم السلام ] ٣ كانوا من نسل إبراهيم من لَدُنْهُ إلى لَدُنْ محمد صلى الله عليه وسلم.
فهم كانوا لسان صدق عليا لأنهم٤ يذكرون بكل خير وبكل بركة ويمن.
وقال بعضهم : لسان صدق عليا هو ما آمنت٥ جميع الأديان به، أعني بإبراهيم، ودانوا جميعا به. وعلى ذلك يخرج تخصيص إبراهيم وآله بالصلاة وبالبركة عليهم والثناء على قول قوم حين٦ قالوا :( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) [ البخاري ٦٣٥٧ ].
٢ ساقطة من م..
٣ ساقطة من م..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ في الأصل و م آمن من..
٦ في الأصل و م: حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم