تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
يعقوب : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكان متزوجا أخت مريم بنت عمران من ولد سليمان عليه السلام.
رضيا : مرضيا عندك قولا وفعلا.
التفسير :
٦- يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربّ رضيّا .
أي : يرث النبوة والعلم ورعاية الدين، وقد ورد في الصحيحين :( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ؛ ما تركنا صدقة ) iii.
أما قوله تعالى : وورث سليمان داود . ( النمل :١٦ ). فهو ميراث العلم والدين والدعوة والرسالة.
قال فخر الدين الرازي في التفسير الكبير :
قدم زكريا عليه السلام على طلب الولد أمورا ثلاثة :
أحدها : كونه ضعيفا.
والثاني : أن الله ما رد دعاءه.
والثالث : كون المطلوب بالدعاء سببا للمنفعة في الدين، ثم صرح بسؤال الولد وذلك مما يزيد الدعاء توكيدا ؛ لما فيه من الاعتماد على حول الله وقوته، والتبري عن الأسباب الظاهرة.
وقال ابن كثير :
يرثني ويرث من آل يعقوب . يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوة واجعله رب رضيا . أي : مرضيا عندك وعند خلقك تحبه وتحببه إلى خلقك في دينه وخلقه.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة