قوله تعالى :. . فَهَبْ لِي مِن لَّدنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فيه أربعة أوجه :
أحدها : يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة، قاله أبو صالح.
الثاني : يرثني ويرث من آل يعقوب العلم والنبوة، قاله الحسن.
الثالث : يرثني النبوة ويرث من آل يعقوب الأخلاق، قاله عطاء.
الرابع : يرثني العلم ويرث من آل يعقوب الملك، قاله ابن عباس، فأجابه الله إلى وراثة العلم ويرث من آل يعقوب الملك، قاله ابن عباس. فأجابه الله إلى وراثة العلم ولم يجبه إلى وراثة الملك. قال الكلبي : وكان آل يعقوب أخواله وهو يعقوب بن ماثان وكان فيهم الملك، وكان زكريا من ولد هارون بن عمران أخي موسى. قال مقاتل ويعقوب بن ماثان هو أخو عمران أبي مريم لأن يعقوب وعمران إِبنا ماثان، فروى قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يَرْحَمُ اللَّهُ زَكَرِيّا مَا كَانَ عَلَيهِ مِن وَرثَتِهِ ".
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً فيه وجهان :
أحدهما : مرضياً في أخلاقه وأفعاله.
الثاني : راضياً بقضائك وقدرك.
ويحتمل ثالثاً : أن يريد نبياً.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود