قوله :
تلك الجنة.. " ٦٣ " ( سورة مريم ) : أي : التي يعطينا صورة لها هي :
التي نورث من عبادنا من كان تقياً " ٦٣ " ( سورة مريم ) : أي : يرثونها، فهل كان في الجنة أحد قبل هؤلاء، فهم يرثونه ؟.
الحق تبارك وتعالى قبل أن يخلق الخلق عرف منهم من سيؤمن باختياره، ومن سيكفر باختياره، علم من سيطيع ومن سيعصى، فلم يرغم سبحانه عباده على شيء، إنما علم ما سيكون منهم بطلاقة علمه تعالى، إلا أنه تعالى أعد الجنة لتسع جميع الخلق إن أطاعوا، وأعد النار لتسع جميع الخلق إن عصوا، فلن يكون هناك إذن زحام ولا أزمة إسكان، إن دخل الناس جميعاً الجنة، أو دخلوا النار.
إذن : حينما يدخل أهل النار النار، أين تذهب أماكنهم التي أعدت لهم في الجنة ؟ تذهب إلى أهل الجنة، فيرثونها بعد أن حرم منها هؤلاء.
تفسير الشعراوي
الشعراوي