الآية٦٣ :[ وقوله تعالى : تلك الجنة التي نورث من عبادنا ]١ أخبر أن تلك الجنة التي ذكر أن فيها كذا هي التي نورث من عبادنا من كان تقيا . يحتمل أن يكون وعد الجنة للبشر كلهم بشروط٢، شرط عليهم ؛ إن وفوا بها فلهم الجنة جميعا، وإن لم يفوا بها فلا. فمن وفى وُفِّيَ بشروطه٣ التي/٣٢٦-ب/ شرط ؛ يجعل الذي كان وعد للذي يفي٤، إذا وفى بذلك. فهو الميراث الذي ذكر. وعلى ذلك يخرج قوله : أولئك هم الوارثون [ المؤمنون : ١٠ ] الفردوس٥، والوارث هو الباقي عن المورث والخلف عن الميت.
وقوله تعالى : فخلف من بعدهم خلف [ مريم : ٥٩ ]. قال بعضهم : الخلف بالجزم يستعمل في موضع الذم، والخلف بالتحريك والنصب في موضع المدح. وقال بعضهم : هما سواء، ويستعملان جميعا في موضع واحد.
٢ في الأصل و. م: بشرائط..
٣ في الأصل و. م: بشرائطه..
٤ في الأصل و. م: لم يف..
٥ أدرج بعدها في الأصل و. م: الآية..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم