ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

لما ذكر [ الله ]١ تعالى إمداد من هو في الضلالة فيما هو فيه وزيادته على ما هو عليه، أخبر بزيادة المهتدين هُدى كما قال تعالى : وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ [ التوبة : ١٢٤، ١٢٥ ].
وقوله : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ قد تقدم تفسيرها، والكلام عليها، وإيراد الأحاديث المتعلقة بها في سورة " الكهف ".
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا أي : جزاء وَخَيْرٌ مَرَدًّا أي : عاقبة ومردا على صاحبها.
وقال عبد الرزاق : أخبرنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فأخذ عودًا يابسًا فَحَطَّ ورقة ثم قال :" إن قول : لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، تحط الخطايا كما تحط ورق هذه الشجرة الريح٢، خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن، هن الباقيات الصالحات، وهن٣ من كنوز الجنة " قال أبو سلمة : فكان أبو الدرداء إذا ذكر هذا الحديث قال : لأهللنّ الله، ولأكبرن الله، ولأسبحن الله، حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون٤
وهذا ظاهره٥ أنه مرسل، ولكن قد يكون من رواية أبي سلمة، عن أبي الدرداء، والله أعلم. وهكذا وقع في سنن ابن ماجه، من حديث أبي معاوية، عن عُمر٦ بن راشد، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء، فذكر نحوه٧.

١ زيادة من ت..
٢ في أ: "كما يحط ورق هذا الشجر الريح"..
٣ في أ: "وهو"..
٤ تفسير عد الرزاق (٢/١٢)..
٥ في أ: "وهذا ظاهر"..
٦ في ت: "عمرو"..
٧ سنن ابن ماجه برقم (٣٨١٣) وقال البوصيري في الزوائد (٣/١٩٤): "هذا إسناد ضعيف"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية