ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

تمهيد :
كان المشركون يفتخرون على المسلمين بالغنى والمال والسلطان، ويردون أن المسلمين في فقر وشدة ؛ فأجاب القرآن بأنه أهلك من الأمم السابقة ؛ من كان أحسن حالا وأفضل مظهرا، وعند قيام القيامة سيتميز المشركون إلى جهنم، والمتقون إلى الجنة.
المفردات :
الباقيات الصالحات : الطاعات التي تبغي آثارها.
مردا : مرجعا وعاقبة.
التفسير :
٧٦- ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردّا .
يزيد الله المؤمنين المهتدين هداية، وإيمانا وبصيرة ؛ والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها ذخرا في الآخرة ؛ خير عند الله من كل ما يتباهى به أهل الأرض، من حيث الأجر والثواب، وخير مردا ، وخير رجوعا وعاقبة، فإن نعيم الدنيا زائل ونعيم الآخرة باق دائم.
وقال الشيخ الشنقيطي في تفسير أضواء البيان :
ويظهر لي أن الكافر يجازى بعمله الصالح في الدنيا، مثل : صلة الرحم وبر الوالدين ؛ أما المؤمن فإن ثوابه في الآخرة أكثر عاقبة، وأفضل مردودا، وأبقى عاقبة.
وفي سنن ابن ماجة : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال :
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأخذ عودا يابسا قحط ورقه ثم قال :( إن قول : لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله تحط الخطايا، كما تحط ورق هذه الشجرة الريح، خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن هن الباقيات الصالحات، وهن كنوز الجنة ).
قال أبو سلمة :
فكان أبو الدرداء إذا ذكر هذا الحديث، قال : لأهللن الله، ولأكبرن الله، ولأحسبن الله، حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنونxvii.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير