( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى( أي إيمانا وإيصالا إلى مقاصدهم وهو مراتب القرب من الله، عطف على مضمون الشرطية الواقعة بعد قل يعني من كان في الضلالة يمده الرحمن والذين اهتدوا زادهم هدى بالإيمان بما ينزل عليهم من الآيات، يعني إمهال الكافرين وتمتيعهم في الدنيا ليس لفضلهم عند الله، وقصور حظ المؤمنين من الدنيا ليس لنقصهم بل لأن الله تعالى جعل لقمة حظهم من الدنيا سببا لمزيد ثوابهم، ورفع درجاتهم عند الله وإيصالهم إلى مقاصدهم من مراتب القرب وقيل : هو عطف على فليمدد لأنه في معنى الخبر كأن قيل من كان في الضلالة يزيد الله في ضلالته ومن يعانده يزيد في هدايته ( والباقيات الصالحات( أي الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها لصاحبها أبد الآبدين ( خير عند ربك ثوابا( عائدة مما متع به الكفار في الدنيا من النعم الفانية التي يفتخرون بها ( وخير مردا( أي عاقبة ومرجعا والخبر ههنا إما لمجرد الزيادة أو على طريقة قولهم الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في حره منه في برده والله أعلم.
التفسير المظهري
المظهري