قال الله : أطلع الغيب ( ٧٨ ) على الاستفهام، فعلم ما فيه، أي لم يطلع على الغيب. قال : أم اتخذ عند الرحمن عهدا ( ٧٨ ) أي لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية.
أخبرني صاحب لي عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب ( ابن )١ الأرتّ قال كنت ( قينا )٢ في الجاهلية فعملت ( للعاصي )٣ بن وائل حتى اجتمعت لي عنده دراهم، فأتيته أتقاضاه فقال : والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت :[ والله ]٤ لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال : وإني لمبعوث ؟ قلت : نعم، قال : فسيكون لي ثم مال وولد فأقضيك. فأتيت النبي ( عليه السلام )٥ فأخبرته، فأنزل الله ( تبارك وتعالى )٥ هذه الآية إلى قوله : ويأتينا فردا ٦.
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب ( النبي )٧ ( عليه السلام )٨ أتى رجلا من المشركين يتقاضاه دينا له فقال : أليس يزعم صاحبكم أن في الجنة حريرا وذهبا ؟ قال : بلى، قال : فميعادكم الجنة. فوالله لا أؤمن بكتابكم الذي جئتم به لأوتين مالا ولدا . قال الله : أطلع الغيب فعلم ماله فيه٩. أم اتخذ عند الرحمن عهدا ( ٧٨ ) بعمل صالح.
( و )١٠ قوله أم اتخذ عند الرحمن عهدا .
حدثني أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان عن عبد الله بن محيريز عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )١١ يقول :«همس صلوات كتبهن الله على عباده من جاء بهن تامّات فإن له عند الله عهدا ( أن )١٢ يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن تامّات فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له ».
وقد قال سعيد عن قتادة قال : أم اتخذ عند الرحمن عهدا بعمل صالح.
وقال بعضهم : العهد التوحيد.
٢ - في طرة ٢٥٣: قنا (هكذا) خديما..
٣ - في ٢٥٣: للعاص..
٤ - إضافة من ٢٥٣..
٥ ساقطة في ٢٥٣..
٦ - الطبري، ١٦/١٢١. اتفاق في السند بين ابن سلام والطبري. والذي روى عن الأعمش في الطبري هو الثوري فلعله المقصود عند ابن سلام أيضا..
٧ - في ٢٥٣: نبي الله..
٨ - ساقطة في ٢٥٣..
٩ - الطبري، ١٦/١٢١..
١٠ - ساقطة في ٢٥٣..
١١ - نفس الملاحظة..
١٢ - في ٢٥٣: و..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني