ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

قال القشيري : أَطَّلَع الغيبَ فقال بتعريف له منا، أم اتخذ عند الرحمان عهدًا أي : ليس الأمر كذلك. ثم قال : ودليل الخطاب يقتضي أن المؤمن إذا أمَّلَ من الله شيئًا جميلاً، فالله تعالى يحققه له ؛ لأنه على عهد مع الله تعالى، والله لا يُخلف الميعاد. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يُفهم من الآية أن الإنسان إذا آمن بآيات الله وعمل بما أمره الله يكون له عهد عند الله، فإذا تمنى شيئًا أو منَّاه غيره لا يخيبه الله، ويتفاوت الناس في العهد عند الله، على قدر تفاوتهم في طاعته ومعرفته، وسيأتي في قوله : لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـانِ عَهْداً [ مريَم : ٨٧ ] زيادة بيانه. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير