واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا
صفحة رقم 388
قوله عز وجل: ... سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ فيه وجهان: أحدهما: سيجحدون أن يكونوا عبدوها لما شاهدوا من سوء عاقبتها. الثاني: سيكفرون بمعبوداتهم ويكذبونهم. وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً فيه خمسة أوجه: أحدها: أعواناً في خصومتهم، قاله مجاهد. الثاني: قرناء في النار يلعنونهم، قاله قتادة. الثالث: يكونون لهم أعداء، قاله الضحاك. الرابع: بلاء عليهم، قاله ابن زيد. الخامس: أنهم يكذبون على ضد ما قدروه فيهم وأمّلوه منهم، قاله ابن بحر. قوله عز وجل: تَؤُزُّهُمْ أَزّاً فيه ثلاثة أوجه: أحدها: تزعجهم إزعاجاً حتى توقعهم في المعاصي، قاله قتادة. الثاني: تغويهم إغواء، قاله الضحاك. الثالث: تغريهم إغراء بالشر: إمض إمض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار، قاله ابن عباس. قوله عز وجل: ... إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً فيه ثلاثة أوجه: أحدها: نعد أعمالهم عداً، قاله قطرب. الثاني: نعد أيام حياتهم، قاله الكلبي. الثالث: نعد مدة إنظارهم إلى وقت الإِنتقام منهم بالسيف والجهاد، قاله مقاتل.
صفحة رقم 389النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود