( كلا( ردع وإنكار لتعززهم بها ( سيكفرون بعبادتهم( أي سيجحد الآلهة عبادتهم ويتبرؤون منهم ويقولون :( تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون( ١ وسيحد الكفار عبادتهم إياها ويقولون :( والله ربنا ما كنا مشركين( ٢ ( ويكونون( أي الأصنام ( عليهم( أي على الكفار ( ضدا( أي ذلا وهوانا فإنه ضد الغزو هذا التأويل يؤيد التأويل الأول فيما سبقن أو يضدهم ويخالفهم على معنى أنها تكون أعداء لهم يكذبونهم ويلعنوننهم أو معونة على الكفار في تعذيبهم بأن توقد بها نيارنهم وجاز أن يكون الضمير الأول للكفار والثاني للآلهة والمعنى ويكون الكفار على الآلهة منكرين كافرين بها بعد أن كانوا يعبدونها وتوحيد الضد لوحدة المعنى الذي به مضادتهم فإنهم بذلك كالشيء الواحد نظيره قوله صلى الله عليه وسلم :" وهم يد على من سواهم " ٣ أخرجه أبو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأبو داود والنسائي من حديث علي وابن حبان من حديث ابن عمر وفي القاموس أن الضد يكون جمعا أيضا ومنه قوله تعالى :( ويكونون عليهم ضدا(.
٢ سورة الأنعام، الآية: ٢٣..
٣ أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر (٢٧٤٩) وأخرجه النسائي في كتاب: القسامة، باب: القود بين الأحرار والمماليك في النفس (٤٧٣١) وأخرجه ابن ماجة في كتاب الديات، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم (٢٦٨٣)..
التفسير المظهري
المظهري