ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

قوله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( ٨٧ ) قد فسرنا العهد في الآية الأولى.
وأما الشفاعة فحدثني أبو أمية بني على الثقفي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )(١) :«إذا كان يوم القيامة شفع النبي لأمته، و( شفع )(٢) الشهيد لأهل بيته، والمؤمن لأهل بيته، وتبقى شفاعة الرحمن. يخرج الله أقواما من النار قد احترقوا فيها فصاروا ( حمما )(٣)، ( فتبثثهم )(٤) بالعراء بين الجنة والنار، ثم يرسل الله عليهم نهرا من الجنة، يقال له الحياء فينبتون كما ينبت ( الغثاء )(٥) في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر ؟ قالوا : يا رسول الله كأنك قد رأيته، قال : ثم يقومون فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا : هؤلاء عُتقاء الرحمن، فهم آخر [ أهل ](٦) الجنة دخولا : وأدناهم منزلة ».
وحدثني درست عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )(٧) :«لا أزال أشفع حتى أقول رب شفعني فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول يا محمد، إنها ليست لك ولكنها لي ».
[ وحدثني عبد الرحمن بن يزيد عن سليم بن عامر الكلاعي عن عوف بن مالك الأشجعي قال : نزل مع رسول الله (... )(٨) قال : فرفعت رأسي من الليل فإذا أنا لا أرى في العسكر شيئا أطول من ( مؤخرة رحل )(٩) ؟ قد لصق كل إنسان وبعير بالأرض. فقمت أتخلل الناس حتى دفعت إلى مضجع رسول الله، فإذا هو ليس فيه، فوضعت يدي على الفراش فإذا هو بارد. فخرجت أتخلل الناس وأقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب برسول الله، حتى خرجت من العسكر، فإذا أنا بسواد. فمضيت إليه فإذا معاذ بن جبل ورجل أو رجلان وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحا وكصوت ( القصباء )(١٠) حين تصيبها الريح. فقال بعضنا لبعض : يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم رسول الله. فلبثنا ما شاء الله ثم نادى (... )(١١)معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وفلان، وعوف بن مالك، قلنا : نعم، فاقبل إلينا فجئنا نمشي معه لا نسأله عن شيء ولا يخبرنا حتى قعد على فراشه فقال : أتدرون ما خيرني ربي الليلة ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم. قال : إنه خيرني بين أن يدخل لي نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة. قلنا يا رسول الله فادع الله أن يجعلنا من أهلها قال : إنها لكل مسلم، إنها لكل مسلم ](١٢).
ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :« إن(١٣) لكل نبي دعوة يدعو بها في أمته واستخبأت دعوتني شفاعة لأمتي يوم(١٤) القيامة ».
ابن لهيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي نحوه.
همام عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي نحو.
الربيع بن صبيح الحسن بن دينار عن الحسن عن النبي نحو ذلك.
وحدثني أبو الأشهب والحسن بن دينار عن الحسن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )(١٥) :«خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة ».

١ - ساقطة في ٢٥٣..
٢ - نفس الملاحظة..
٣ - في ٢٥٣: فحما..
٤ - في ٢٥٣: فينبنهم. وقد جاءت مضبوطة في ع بالشكل..
٥ -الغثاء: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره. انظر لسان العرب مادة : غثا..
٦ - إضافة من ٢٥٣..
٧ - ساقطة من ٢٥٣..
٨ - كلمة غير مفهومة..
٩ - كلمة غير مفهومة..
١٠ - القصباء: جمع قصبة وقصباءة. وهو الفصب النابت الكثير، أو هو منبت القصب. انظر لسان العرب، مادة: قصب..
١١ - كلمة غير مفهومة..
١٢ - إضافة من ٢٥٣..
١٣ - ساقطة في ٢٥٣..
١٤ - بداية [١٩] من ٢٥٣ ورقمها: ٥٤٥..
١٥ - ساقطة في ٢٥٣..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير