أي : فلسنا نحن فحسب الذين ننكر هذا الأمر، بل الجماد غير المكلف أيضاً ينكره، فالسماوات بقوتها وعظمها تتفطر أي : تتشقق، وتكاد تكون مزعاً لهول ما قيل، تقرب أن تنفطر لكن لماذا لم تنفطر بالفعل ؟ لم تنفطر ؛ لأن الله يمسكها : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا.. " ٤١ " ( سورة فاطر ).
وفي الحديث القدسي : " قالت السماء : يا رب ائذن لي أن أسقط كسفاً على ابن آدم، فقد طعم خيرك ومنع شكرك، وقالت الأرض : يا رب ائذن لي أن أخسف بابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك، وقالت الجبال : يا رب ائذن لي أن أخر على ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك. وقالت البحار : يا رب ائذن لي أن أغرق ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك. فقال لهم : دعوني وخلقي لو خلقتموهم لرحمتموهم، فإن تابوا إلي فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ".
فما العلة في أن السماء تقرب أن تنفطر، والأرض تقرب أن تنشق، والجبال تقرب أن تخر ؟
تفسير الشعراوي
الشعراوي