المفردات :
التفطر : التشقق.
تخر : تسقط وتنهدم.
التفسير :
٩٠- تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا .
لقد فزعت من هول الشرك السماوات والأرض والجبال وغضب الكون كله، فالكون كله خاضع لله خضوع القهر والغلبة، وحين قال الله لسماوات والأرض : ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين . ( فصلت : ١١ ).
أي : أظهرنا من الخضوع لأمر الله والطاعة والامتثال، بحيث لو نطق لسان حالهما لقال : أتينا طائعين، أو تكلمنا بلسان التسبيح والحمد والطاعة كما قال سبحانه : وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم... ( الإسراء : ٤٤ ).
فالكون خاضع لله تعالى مطيع لأمره، وهو يغضب حين يتطاول الإنسان على ربه ؛ ويدعي : أن له ولدا ؛ والله سبحانه غير مشابه للحوادث، فالولد يقتضي الجسمية ومشابهة الحوادث، والله منزه عن ذلك.
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ( الشورى : ١١ ).
وفي الصحيحين : عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، أن يشرك به، ويجعل له ولد، وهو يعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم )xxv.
وفي رواية أخرى :( إنهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم ).
ونقل ابن كثير عن ابن جرير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله فمن قالها عند موته ؛ وجبت له الجنة ) قالوا : يا رسول الله، فمن قالها في صحته ؟ قال :( تلك أوجب وأوجب )، ثم قال :( والذي نفسي بيده لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوضعن في كفة الميزان، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن )xxvi.
تفسير القرآن الكريم
شحاته