ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩:م ٩

تفسير المفردات :

الحديث : كل كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو في منامه.

الإيضاح :

وهل أتاك حديث موسى * إذ رأى نارا أي وهل بلغك كيف كان ابتداء الوحي إلى موسى وتكليم الله إياه.
ومن سنن العربية أنه إذا أريد تثبيت الخبر، وتقرير الجواب في نفس المخاطب، أن يلقي إليه بطريق الاستفهام، فيقول المرء لصاحبه : هل بلغك كذا وكذا، فيتطلع السامع إلى معرفة الخبر، ويصغي إليه أتم الإصغاء.
روي أن موسى عليه السلام استأذن شعيبا في الرجوع إلى والدته، فأذن له بعد أن قضى الأجل الذي كان بينه وبين صهره في رعاية الغنم، فخرج وسار قاصدا مصر بعد أن طالت غيبته عنها، فقد زادت على عشر سنين ومعه زوجه، فولد له ابن في الطريق في ليلة شاتية ذات ثلج وبرد وسحاب وضباب وظلام، ونزل منزلا بين شعاب وجبال، وجعل يقدح بزند كان معه ليوري نارا فلم تور المقدحة شيئا، وبينا هو يزاول ذلك ويعالجه، إذ رأى نارا من بعد عن يسار الطريق.



تفسير المفردات :
والمكث : الإقامة. آنست : أي أبصرت. أتيكم : أجيئكم. بقبس : أي بشعلة مقتبسة على رأس عود ونحوه. هدى : أي هاديا يدلني على الطريق.
الإيضاح :
فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي أتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى أي فقال لامرأته وولدها وخادمها مبشرا لهم : أقيموا مكانكم إني أبصرت نارا وسأذهب إليها لعلني أجيئكم منها بشعلة مقتبسة على رأس عود أو نحوه، أو أجد هاديا يدلني على الطريق، وجاء في سورة القصص : لعلي أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون [ القصص : ٢٩ ].
وقصارى ذلك : إنه قال لأهله أقيموا مكانكم، و إني قد رأيت نارا فإما أن آتيكم منها بقبس تشعلون منه نارا تصطلون بها، وإما أن أجد دليلا يرشدني إلى الطريق المسلوك وكان قد ضل عنه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير