تمهيد :
تأتي قصة موسى، بعد مطلع سورة طه، وفي هذا المطلع بيان : لعظمة الحق سبحانه، وعظيم ملكه وسلطانه، وفي قصة موسى جانب من هذا الفضل والحنان، والاصطفاء لموسى، وتسجيل لجهاده وصبره أمام عناد فرعون، وفي هذا القصص تثبيت لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم، وإيناس له، ودعوة له إلى الصبر كما صبر المرسلون قبله، قال تعالى : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل... ( الأحقاف : ٣٥ )، وقال عز شأنه : وكلا نقص عليك من أنبياء الرسل ما نثبت به فؤادك . ( هود : ١٢٠ ).
المفردات :
المكث : الإقامة.
آنست : أبصرت.
آتيكم : أجيئكم.
بقبس : بشعلة مقتبسة على رأس عود ونحوه.
هدى : هاديا يدلني على الطريق.
التفسير :
١٠- إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى .
١١- أبصر موسى نارا ؛ فقال لامرأته وولدها وخادمها مبشرا لهم : أقيموا مكانكم ؛ إني أبصرت نارا، وسأذهب إليها ؛ لعلني أجيئكم بشعلة مقتبسة، على رأس عود أو نحوه، أو أجد هاديا يرشدني إلى الطريق.
وكانت الليلة شاتية ذات ثلج وبرد وسحاب وضباب وظلام، قال تعالى : فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون . ( القصص : ٢٩ ). ومعنى تصطلون : تستدفئون بها من البرد.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة