ومحل : لاَ ترى فِيهَا عِوَجاً النصب على أنه صفة ثانية ل قاعاً ، والضمير راجع إلى الجبال بذلك الاعتبار. والعوج بكسر العين : التعوّج، قاله ابن الأعرابي. والأمت : التلال الصغار. والأمت في اللغة : المكان المرتفع، وقيل : العوج : الميل، والأمت : الأثر مثل الشراك. وقيل : العوج : الوادي، والأمت : الرابية. وقيل : هما الارتفاع. وقيل : العوج : الصدوع، والأمت : الأكمة. وقيل : الأمت : الشقوق في الأرض. وقيل : الأمت : أن يغلظ في مكان ويدق في مكان. ووصف مواضع الجبال بالعوج بكسر العين ها هنا يدفع ما يقال : إن العوج بكسر العين في المعاني وبفتحها في الأعيان، وقد تكلف لذلك صاحب الكشاف في هذا الموضع بما عنه غني، وفي غيره سعة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن رجلاً أتاه، فقال : رأيت قوله : وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً وأخرى عمياً قال : إن يوم القيامة فيه حالات يكونون في حال زرقاً، وفي حال عمياً. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : يتخافتون بَيْنَهُمْ قال : يتساررون. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً قال : أوفاهم عقلاً، وفي لفظ قال : أعلمهم في نفسه. وأخرج ابن المنذر وابن جريج قال : قالت قريش : كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت وَيَسْألُونَكَ عَنِ الجبال الآية. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً قال : لا نبات فيه لاَ ترى فِيهَا عِوَجاً قال : وادياً وَلا أَمْتاً قال : رابية. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه سئل عن قوله : قَاعاً صَفْصَفاً * لا ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً قال : كان ابن عباس يقول : هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس عِوَجَا قال : ميلاً وَلا أَمْتاً قال : الأمت : الأثر مثل الشراك. وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة تطوي السماء وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي منادٍ فيتبع الناس الصوت يؤمونه. فذلك قول الله : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في الآية : قال لا عوج عنه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وَخَشَعَتِ الأصوات قال : سكتت فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً قال : الصوت الخفيّ. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : إِلاَّ هَمْساً قال : صوت وطء الأقدام. وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الصوت الخفيّ. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : سر الحديث وصوت الأقدام. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : وَعَنَتِ الوجوه قال : ذلت. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : خشعت. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : خضعت. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : وَعَنَتِ الوجوه : الركوع والسجود. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج : وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً قال : شركاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة : وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً قال : شركاً فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً قال : ظلماً أن يزاد في سيئاته وَلاَ هَضْماً قال : ينقص من حسناته. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال : لا يخاف أن يظلم في سيئاته، ولا يهضم في حسناته. وأخرج الفريابي وعبد ابن حميد وابن أبي حاتم عنه وَلاَ هَضْماً قال : غصباً.